الشيخ محمد تقي التستري
634
قاموس الرجال
هذا ، وفي فهرست ابن النديم في عنوان « الكلام على مذهب الإسماعيليّة » قال أبو عبد اللّه بن رزام - في كتابه الّذي ردّ فيه على الإسماعيليّة وكشف مذاهبهم - ما قد أوردته بلفظ أبي عبد اللّه ، وأنا أبرأ من العهدة في الصدق والكذب ، قال : إنّ عبد اللّه بن ميمون - ويعرف ميمون بالقدّاح - وكان من أهل قوزح العبّاس بقرب مدينة الأهواز ، وأبوه ميمون الّذي ينسب إليه الفرقة الميمونيّة الّتي أظهرت أتباع أبي الخطّاب محمّد بن أبي زينب الّذي دعا إلى إلهيّة عليّ بن أبي طالب ؛ وكان ميمون وابنه ديصانيّين . وادّعى عبد اللّه أنّه نبيّ مدّة طويلة ، وكان يظهر الشعابيد ، ويذكر أنّ الأرض تطوى له ، فيمضي إلى أين أحبّ في أقرب مدّة ، وكان يخبر بالأحداث الكائنات في البلدان الشاسعة ، وكان له مرتّبون في مواضع يرغبهم ويحسن إليهم ، ويعاونونه على نواميسه ، ومعهم طيور يطلقونها من المواضع المتفرّقة إلى الموضع الّذي فيه بيت عبد اللّه ، فيخبر من حضره بما يكون ، فيتمّوه ذلك عليهم ، وكان انتقل فنزل عسكر مكرم ، فكبس بها فهرب منها ، فنقضت له داران في موضع يعرف بساباط أبي نوح ، فبنيت إحداهما مسجدا والأخرى خراب إلى الآن ؛ وصار إلى البصرة ، فنزل على قوم من أولاد عقيل بن أبي طالب ، فكبس هناك ، فهرب إلى سلمية بقرب حمص ( إلى أن قال ) حكاية أخرى : قد كان قبل بني القدّاح قريب ممّن يتعصّب للمجوس ودولتها ( إلى أن قال ) وكان ممّن واطأ عبد اللّه على أمره رجل يعرف بمحمّد بن الحسين ، ويلقّب بزيدان ، من ناحية الكرخ من كتّاب أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف ؛ وكان هذا الرجل متفلسفا حاذقا بعلم النجوم ، شعوبيّا شديد الغيظ من دولة الإسلام « 1 » . وفي كامل الجزري في عنوان « ابتداء الدولة العلويّة بإفريقيّة » - بعد ذكر
--> ( 1 ) فهرست ابن النديم : 238 - 240 .